حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
163
كتاب الأموال
يوفّوا لهم به ، وفي مثل ذلك الحديث . 503 - قال أبو عبيد حدّثني نعيم بن حمّاد ، أنا ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : خاصم حسّان بن مالك عجم أهل دمشق إلى عمر بن عبد العزيز في كنيسة كان فلان ، وسمّى رجلا من الأمراء كان أقطعه إيّاها فقال عمر : " إن كانت من الخمس عشرة كنيسة التي في عهدهم فلا سبيل لك إليها " . 504 - وقال ضمرة عن عليّ بن أبي حملة ، قال : خاصمنا عجم أهل دمشق إلى عمر بن عبد العزيز في كنيسة كان فلان أقطعها لبني نصر بدمشق ، فأخرجنا عمر بن عبد العزيز منها ، وردّها إلى النّصارى فلمّا ولي يزيد بن عبد الملك ردّها على بني نصر ، وأخرج منها النّصارى . 505 - قال : وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة ، عن الوليد بن هشام المعيطيّ ، قال : ولاني عمر بن عبد العزيز قنّسرين وكانت صلحا فشكا إليه أهل الذّمّة المسلمين أنّهم قد نزلوا منازلهم ، فكتب إليّ أن انظر من كان في منزل أولئك الذين كانوا من أهلها حين صولحوا ، فأخرج من كان في منازلهم عنهم ، قال فنظرت فإذا أولئك قليل ، فسألوني الكفّ عن ذلك فكففت . قال أبو عبيد : إنّما حكم عمر بن عبد العزيز بكنائسهم ومنازلهم لهم ؛ لأنّها من حقوقهم ودينهم مع الصّلح ولو كان شيء للمسلمين فيه حقّ ما دخل في الصّلح ، وكان المسلمون أولى به مثل الذي فعل عمر بن الخطّاب بمسجد بيت المقدس ، وإنّما افتتح البلاد صلحا ، ثمّ حال بين أهل الذّمّة وبين المسجد ، ولم ير لهم فيه حقّا . 506 - قال أبو عبيد وأنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنّ عمر بن الخطّاب ، بعث خالد بن ثابت الفهميّ إلى بيت المقدس في جيش وعمر بالجابية ، فقاتلهم ، فأعطوه أن يكون لهم ما حاط به حصنها على شيء يؤدّونه ، ويكون للمسلمين ما كان خارجا منها فقال خالد : قد بايعتكم على هذا إن رضي به أمير المؤمنين فكتب إلى عمر يخبره بالّذي صنع اللّه له فكتب إليه " أن